الشيخ محسن الأراكي
49
نظرية الحكم في الإسلام
مصدر « السلطة الشرعية » في القرآن الكريم ما سبق أن أقمنا الدليل عليه من العقل - وهو انحصار مصدر « السلطة الشرعية » أو « شرعية السلطة » بالذّات في الباري سبحانه - دلّت عليه الآيات الصريحة الكثيرة من كتاب اللّه ، كما دلّت عليه السنّة المتواترة ، ونكتفي هنا بذكر نماذج من النصوص القرآنيّة الصريحة في ذلك . ولا بأس أن نشير إلى أنّ القرآن العظيم قد أولى اهتماما خاصّا بهذا الأمر ، فأكّده وصرّح به في مناسبات كثيرة ، وبعبارات وألفاظ شتّى ، حتّى يمكن القول أنّ القرآن العظيم لم يترك تعبيرا أو كلمة واضحة الدّلالة على هذا الأمر ؛ إلّا وقد استخدمها في الدلالة على هذه الحقيقة الخطيرة التي تعتبر الأساس لكلّ البناء العقائدي والفكري الذي نزل به الوحي على الرسول الأمين ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . وها نحن نشير إلى بعض النماذج من الآيات القرآنية الصريحة في دلالتها على اختصاص « حقّ الحكم » باللّه سبحانه ، وأنّه هو - لا غيره - مصدر السلطة في المجتمع والكون ، ونصنّفها - حسب اختلاف التعابير المستعملة في الدلالة على مفهوم « السلطة » - إلى طوائف